أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

68

شرح مقامات الحريري

قوله : « ألفيت » ، أي وجدت . يجول : يتصرّف . أرجاء : نواحي . يخبط : يسأل الناس ، وأصل الخبط نفض ورق الشجر ، ينض للإبل فيخزن ثم يدقّ لها في زمن الشّتاء ، ويبلّ بالماء فتعلفه ، ثم يستعار الخبط للمعروف ، وقال زهير بن أبي سلمى : [ البسيط ] وليس مانع ذي قربى وذي نسب * يوما ولا معدما من خابط ورقا « 1 » يقال : خبطت الرجل ، أي سألته ، وخبط الرجل بالأمر : لم يهتد لصوابه ، والبعير : ضرب بيده الأرض ، والشيء : ضربته ، والدابّة الأرض : شدّت وطأها ، والشيطان الإنسان : صرعه . قوله : « المصابين » أي المجانين . والمصيبين : الواجدين لما يطلبون ، والمصيب أيضا ضدّ المخطئ ، والمفعول مصاب ، فيريد أنه يجول في نواحيها مسرعا كالمجنون ، أو كالمتيقّن بوجود حاجته . الدّرر : الجواهر ، والدّرر : اللبان ، أراد أنه يتكلم بكلام حسن فيأخذ به العطايا ، قدحي الفذّ ، أي سهمي المنفرد . توأما : زوجا ، وأراد أنه كان منفردا فصار يأبى زيد زوجا . انبعث : نهض وتوجّه . نفث : نطق . عراه : قصده . امتدّ مداه ، أي طالت مدته . عرقته : أخذت لحمه . مداه : سكاكينه . يسلمه : يتركه ، وأبو يحيى : كنية الموت ، وقد تقدّم في المقامة قبل سهام أبي يحيى مسددة نحوي . * * * [ ثواب المريض ] أبو هريرة رضي اللّه تعالى عنه : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من مات مريضا مات شهيدا ، ووقي من فتنة القبر ، وغدي وريح عليه برزقه من الجنة » « 2 » . وقال : « مرض يوم يكفّر ذنوب ثلاثين سنة » « 3 » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « الصداع والحمّى يصيب الإنسان وإن ذنوبه مثل أحد فما يفارقه حتى لا يدع من ذنوبه وزن خردلة » . أنس رضي اللّه تعالى عنه ، قال : قال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « المريض إذا برئ وصحّ

--> ( 1 ) يروى صدر البيت : وليس مانع ذي قربى ولا رحم وهو لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 53 ، ولسان العرب ( خبط ) ، وتهذيب اللغة 2 / 251 ، 7 / 250 ، وجمهرة اللغة ص 291 ، وأساس البلاغة ( خبط ) ، وتاج العروس ( خبط ) ، وبلا نسبة في لسان العرب ( عدم ) ، وتاج العروس ( عدم ) . ( 2 ) أخرجه ابن ماجة في الجنائز باب 62 . ( 3 ) أخرجه بنحوه الدارمي في الرقاق باب 56 .